الشيخ علي المشكيني

69

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل

( 10 ) زمان غيبة الإمام الأخبار 1 . الإمام الصادق عليه السلام : « أقرب ما يكون العباد من اللَّه وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّةَ اللَّه ، ولم يظهر لهم ، ولم يعلموا مكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنّه لم تبطل حجّة اللَّه ولا ميثاقه ؛ فعندها توقّعوا الفَرَج صباحاً ومساءً ، فإنّ أشدّ ما يكون غضب اللَّه على أعدائه إذا افتقدوا حجّة ولم يظهر لهم » . « 1 » 2 . عنه عليه السلام : « عبادتكم في السرّ مع إمامكم المستتر في دولة الباطل وتخوّفكم من عدوّكم في دولة الباطل أفضل ممّن يعبد اللَّه في ظهور الحقّ مع إمام الحقّ الظاهر في دولة الحقّ ؛ لأنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين اللَّه ، وإلى كلّ خيرٍ وفقهٍ مع إمامكم المستتر ، مطيعين له ، صابرين معه ، منتظرين لدولة الحقّ ، خائفين من الملوك الظلمة ، تنظرون إلى حقّ إمامكم ، وحقوقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك ، مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم ، والخوف من عدوّكم ؛ فهنيئاً لكم . أما واللَّه ، لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند اللَّه من كثير من شهداء بدر وأحد ، فأبشروا » . « 2 » 3 . الإمام عليّ عليه السلام : « اللّهمّ وإنّي لأعلم أنّ العلم لايأرز كلّه ، ولا ينقطع موادّه ، وأنّك لا تخلي الأرض من حجّة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع ، أو خائف مَغمور ، كيلا تبطل حججك ، ولا يضلّ أوليائك بعد إذ هديتهم ، بل أين هم وكم ؟ أولئك الأقلّون عدداً ، والأعظمون عند اللَّه قدراً ، المتبعون لقادة الدين ، الأئمّة الهادين الذين يتأدّبون بآدابهم ، وينهجون نهجهم ، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الإيمان ، فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ، ويستلينون من حديثهم ما استوعر على غيرهم ، ويأنسون بما استوحش منه المكذّبون ، وأباه المسرفون ، منتظرون لدولة الحقّ ، وسيحقّ اللَّه الحقّ بكلماته ، ويمحق الباطل .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 333 ، ح 1 ؛ كمال الدين ، ص 337 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 145 ، ح 67 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 335 ، ح 2 ؛ كمال الدين ، ص 646 ، ح 7 ؛ بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 126 ، ح 20 ملخّصاً .